المحقق البحراني
170
الحدائق الناضرة
المفيد والسيد المرتضى ، وهو مختار جمع من الأصحاب . الثانية عشرة المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لا يدخل في ملك المحرم شئ من الصيد باصطياد ولا ابتياع ولا هبة ولا ميراث إذا كان معه ، أما لو كان بعيدا فإنه لا يخرج عن ملكه . قال في المنتهى : لو صاد صيدا لم يملكه بالاجماع . ثم قال : أما لو كان الصيد في منزله فإنه يجوز ذلك ولا يزول ملكه عنه . ونقل في المختلف عن الشيخ ( رحمه الله ) أنه قال : إذا انتقل الصيد إليه بالميراث لا يملكه ويكون باقيا على ملك الميت إلى أن يحل ، فإذا أحل ملكه . ثم قال : ويقوى في نفسي أنه إن كان حاضرا معه فإنه ينتقل إليه ويزول ملكه عنه ، وإن كان في بلده يبقى في ملكه . ثم قال : ( رحمه الله ) : وفي الانتقال إليه الذي قواه الشيخ اشكال . لنا قوله تعالى : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ( 1 ) . أقول : أما الحكم الأول فاستدل عليه بقوله ( عز وجل ) : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ( 2 ) كما سمعته من كلام العلامة ، والمراد وجوه الانتفاعات به ، فيخرج عن المالية بالإضافة إليه . والظاهر ضعفه . واستدل العلامة في المنتهى على ما قدمنا نقله عنه ببعض الروايات المتقدمة الدالة على أن من أدخل الحرم صيدا فإنه لا يجوز له إمساكه ( 3 ) ولا يخفى ما فيه : أما ( أولا ) فلأنها أخص من المدعى . وأما ( ثانيا ) فلأن وجوب تخليته لا يدل على زوال الملك عنه ، فإنه
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 96 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 96 . ( 3 ) الوسائل الباب 36 من كفارات الصيد .